يقام حالياً في سنغافورة المهرجان المالي التكنولوچي والذي يشترك فيه اكثر من ٦٠ الف من المهتمين من أنحاء العالم ومن ضمن من لهم مكاتب مشتركه فيه مصر. وهذا المهرجان لتعريف العالم بما سيؤل اليه عالم المال في خلال الحقبة القادمة والتي قد بدأت فعلياً.
هذا النظام الجديد للتعاملات الماليه هو نتيجه للتدهور الاقتصادي الذي بدأ فعلياً يصيب العالم، فنجد المانيا قد بدأ اقتصادها في الركود وكذلك سويسرا اما الاقتصاد الامريكي فهو مازال مستمر على البروباجاندا فقط لكنه على وشك الانهيار من كثرة طبع البنكنوت. وكل هذه الاهتزازات الاقتصاديه طبيعي تؤثر على مصر التي خفضت الفائدة للمرة الرابعه هذا العام لتتمكن من الحفاظ على المستوي الاقتصادي بدون أضرار جسيمة مثل ما هو حادث في اوروبا الان.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157217172883962?sfns=mo
هذه الاهتزازات في الاقتصاد العالمي هي التي أوجدت الحاجة الى تغير العمله في محاولة لتغير النظام الاقتصادي العالمي برمته والبدء بطريقة جديده تتلافى كل الأخطاء الاقتصادية السابقة وغالباً ستعود الى غطاء الذهب مرة اخرى.
منذ فترة ونسمع عن المجتمعات وتحولها الى cashless societies اى مجتمعات لا تتعامل بالكاش او بالنقود الورقية او الفضية بل كل تعاملاتها رقمية. وهذا يعني انهم الان يستخدمون الادوات الرقمية مثل المحمول او الحاسب الآلي -الكومبيوتر – لاي تعاملات ماليه، حتى أصغرها مثل شراء كوب شاي او علبة سجائر او دفع تذكرة مواصلات. وهذا طبعاً ينطبق ايضاً على كل أنواع التعاملات المالية في إدارة الاعمال من شراء وبيع وتجارة واستثمار.
يستلزم هذا النوع من التعامل الى بنية تحتية تقوم بتسهيل تطبيق هذه التكنولوچيا وهذه تتطلب تطبيق ال5G والذكاء الاصطناعي. وهذه تطبيقات قد تركت طابع سئ في اذهان غالبية البشر لان الاعلام المؤسسي الامريكي العالمي قد أعطاهم ذلك لان الدولة المتفوقة فيهم هي الصين وهذه طريقة محاربة امريكا لغزو التكنولوچيا الحديثة الصينية للعالم. ولا توجد تكنولوچيا ضاره ولكن تعتمد على الاستخدامات البشرية لتلك التكنولوچيا التي إما تصبح منقذه للبشرية او تعود عليها بالوبال مثل استخدام الطاقة الذرية في توليد الكهرباء او في القنابل المدمرة.
في المهرجان المنعقد في سنغافورة الان ندوات تغطي كل زوايا هذه النقلة النوعية في طريقة استخدام النقود التي ينتقل اليها العالم الشرقي فعلياً الان. ومن الإحصائيات نجد ان الصين هى الرائدة في هذا المجال وان اغلب الدول الشرقية هي المتقدمة فيه وان في ذيل القائمة تأتي الدول الغربية بما فيهم امريكا. لقد تخطى الشرق حاجز “الدول المتقدمة” الغربية وسبقهم في التكنولوچيا الحديثة بشكل واضح والذي جعل الدول الغربية تبدأ التعثر اقتصادياً وحتى عسكرياً لان هذه التكنولوچيا الجديده من رقمية وذةكاء اصطناعي، تطبق الان في كل نواحي الحياه في الشرق.
يقوم فريق “ترونيوز” بتغطية لهذا المهرجان ولمدة اسبوع ويبثوا تقرير يومي من هناك يعرفوا فيه بأحدث التطورات في هذا المجال الذي لم يعد رفاهية او شئ من الخيال بل اصبح واقع في الكثير من الدول وسيطبق فعلياً في خلال العقد القادم. ولمن لا يعرفه ولا يعرف التعامل به سيكون خارج المنظومة التي ستتطبق عالمياً ولابد ان ينضم لها للبقاء.
في مصر أمامنا عشر سنوات لنصل الى إكتمال البنية التحتية والأهم الى تأهيل وتعليم الشعب كيفية استخدام الاسلوب الجديد ونوعية النقود في كل التعاملات الشخصية والتجارية لانها ستكون الطريقة الأكثر شيوعاً للتعامل عالمياً. وعلى اي بلد يريد التواكب مع التقدم العالمي ان يدخل الى هذه المنظومة كي يتمكن من أخذ مكانه بين الدول في التجارة وتبادل السلع والخدمات.
نحو هذا التحول بدأت مصر في طريق “الرقمية” عن طريق اولاً محاولة حصر كل العاملين في البلد وخصوصاً فئة ليست بالقليلة والتي لا يوجد لها اي سجلات. هذه الفئة هي عمال التراحيل والمكونة غالباً من الكثير من الأميين والذين الكثير منهم ساقطي القيد وليسوا لديهم شهادات ميلاد، وبالتالي بطاقات شخصية، وليس لديهم اي سجل في البلد. وصعب جداً العثور عليهم كي يعطوا حقوقهم في التكافل الذي تقدمه الدوله لمعدومي الدخل. واحد الطرق التي استخدمتها الدولة لإغراء هؤلاء للتقدم ببياناتهم هي بتقديم بوليصة تأمين “أمان” لهم حيث كل ما عليهم هو إعطاء كل بياناتهم بالتفصيل ودفع ٢٥٠ جنيه للتأمين على الحياة بوثيقة بنكية وهي شهادة بريع يدفع قسط التأمين وجزء منه يكون دخل له وبذلك تمكنوا من حصر عدد لا بأس به من هذه الفئة المجهولة تماماً للحكومة. وايضاً لتشجيع كل المصريين كي يكون لديهم حسابات بنكيه قاموا بتشجيع كل المؤسسات كانت حكومية او خاصة بدفع الرواتب لكل الموظفين عن طريق البنوك وبذلك يوجد رقم بنكي لكل هؤلاء. وكل هذه هى إجراءات تتجه نحو عالم رقمي في التعامل المالي دون ان يشعر الشعب بحيث عندما يطبق في شكله الاخير يكون اغلب الشعب قد تعود على التعامل الرقمي.
تكلم ريك وايلز مقدم برنامج ترونيوز عن زوايا مختلفة لهذه المنظومة وكيف انها مع التطبيق سوف يستغنى عن الكثير من الوظائف التي يقوم بها البشر حالياً لانها ستميكن واعطى مثال لما تفعلة شركة أمازون الامريكية الان في نقل البضائع عن طريق الشاحنات دون سائق وهذا نذير بتصفية أعمال البشر في مجال النقل.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157209895168962?sfns=mo
في خلال الحقبة القادمه علينا كلنا التعلم على كيفية استخدام التكنولوچيا الجديده لنتمكن من العيش في العالم الرقمي الجديد والتعامل مع “النقود” الرقمية في كل تعاملاتنا اليومية.
حفظ الله مصرنا الحبيبة وأبناءها الواعين

لإخطار شخصي برابط المقال اتبع حسابي على تويتر
‏ ‪https://twitter.com.AidaAwad‬
وستجد المقال على الموقع الإلكتروني
‏‪aidaawad.wordpress.com ‬