في اليوم الثاني من هذا المؤتمر تطرق ريك وايلز مقدم برنامج ترونيوز الى عدة مواضيع وهذا تلخيص لبعض منها وما يعنيه لنا في مصر.
فكرة عدم استخدام النقود في التعامل المالي فكره غريبه جداً على المصريين الذين منذ قبل ازدهار حضارة قدماء المصريين وهم يتعاملوا بالعملات بعد ان تطوروا بعيداً عن المقايضة بالسلع. ولذا ففكرة استخدام العملات التي تمثل ثمن هي فكرة مزروعه ومتأصلة في الچينات المصريه، وسيكون تغيرها الى فكرة العملة الرقمية التي لا نلمسها بالأيدي ولا نجد لها شكل جسدي أماناً فكرة صعبة التقبل حتى لغير المصريين.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157221213018962?sfns=mo
فكرة العملة الرقمية مخيفة لمن لا يجيد التعامل مع التكنولوچيا الحديثة والاتصالات بالإنترنت، لان استخدامها كله في العالم الافتراضي ولكنه بدأ يصبح واقعي عند دخول التعاملات المالية في هذا المجال. اشهر عملة من هذا النوع هي اول عملة وهي البيت كوين Bitcoin. وأحد عوامل عدم الوضوح في هذا المجال هو معرفة كم تساوي هذه العمله، فلا يوجد معيار بعد لتقييمها سوي مدي الطلب عليها في الأسواق. وهذه ليست العملة الوحيده في الأسواق بل توجد عملات اخرى بأسماء اخرى وهي ايضاً غير معروف للعامة اسعارها التي قد تتراوح بين عدة دولارات الى مئات الالاف من الدولارات. وحتى يترسخ سوق العملات ويتبلور الى عدد محدد من العملات ستظل هذه الحيره من العامة. وللآن لم تحدد ما إذا كانت هذه العملات ستصدر من بلاد او من مؤسسات أو من أفراد. فنجد على سبيل المثال ان الصين قد تصدر احدى العملات الرقمية باسم معين ثم نجد فيسبوك يصدر عملة رقمية باسم اخر. وهذا يزيد من حيرة المواطن العادي بالرغم من انه تعود على استخدام الأنواع المختلفة من النقود كانت دولارات او جنيهات وروبلات او يوان. وغير واضح بعد لو سيكون غطاء هذه العملات هو الذهب ام اي نوع من الأصول الاخري.
وسيكون التعامل بهذة العملات تعامل رقمي عبر الإنترنت والأدوات مثل المحمول او الكمبيوتر. ولكن حتى هذه الادوات بدأت في التطور ويمكن تصبح نظارات او ساعات او حتى خواتم مخزون بها رصيد الشخص من هذه العملات الرقمية ويمكن استخدام هذه الادوات في صرف هذه العملات الرقمية في شراء اشياء او خدمات. وهذه المنظومة الجديدة تفتح آفاق كبيره جداً لانها ستغير التعامل المادي بطريقة جذرية قد تنهي خدمات البنوك تماماً. ويصبح التعامل فردي ولا تكون هناك قوة مركزية تتحكم في العملة وأسعارها. وحتى الان فهذا النظام يعتبر اكبر تهديد لبقاء البنوك التي اتخذتها الصهيونية العالمية الأداة التي تتحكم بها في العالم. وبالرغم من ان ريك وايلز اكد انه لا تواجد لعائلات روثتشايلد او ومرجان او روكفلر ولا چورچ سوروس ولا عائلة بوش في هذا المجال، الا انه يصعب تصديق عدم دخولهم الى هذا المجال الذي يهدد اساس بقائهم وأساس سيطرتهم العالمية.
بجانب العملات الرقمية لابد من وجود وسيلة ضامنه لتسجيل كل التعاملات وكل الأصول حتي يعرف كل طرف ما مقدار ثروته وكم صرف وعلى ماذا فبدل وجود بنوك وسجلات بنكية لذلك وجد ما سمي بلوك تشين blockchain وهي السجل الرقمي الذي يدون به اي تعامل أوتوماتيكي وفوري. ويعطي من يستخدمه إمكانية معرفة رصيده وتعاملاته وكل تفاصيلها في اي وقت يدخل عليها عبر احدي الادوات المحمول وعبر الإنترنت. وهذه مؤمنه ضد التلاعب فيها لانها مشفرة.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157213055468962?sfns=mo
والنقطة الاخيره التي تكلم فيها ريك وايلز هي نقطة تؤرق الكثيرين وهي حفظ المعلومات وسريتها. والمفاجأة التي صعقت الجميع انه يمكن تخزين كم مهول من المعلومات الرسمية في الحمض النووي DNA. وبالتالي وجدوا في البكتيريا مجال كبير جداً للتخزين لكم مهول من المعلومات حيث رطل واحد من البكتيريا يمكنه تخزين كل المعلومات التي على الإنترنت.
https://www.facebook.com/595508961/posts/10157213258008962?sfns=mo
هذه المعلومات تعتبر مثل قصص الف ليله وليله بالنسبة لأغلب المصريين لاننا لم نواكب التطورات التكنولوجية من اولها ودخولها الى مجالات مختلفة نجدها الان صعب الوعي بها. ولكن بما اننا بدأنا متأخرين في التعامل مع هذه التكنولوجيا وتمكنا من التعامل مع التلفونات المحمولة والإنترنت والفيسبوك والتويتر فلن تعوقنا التكنولوجيا الجديده عندما تصل لنا بعد بناء البنية التحتية المطلوبة. لابد من وجود غطاء كامل للإنترنت وتكون الإشارة قويه للقيام بمثل هذه التعاملات. والأهم لابد من معرفة الشعب بطريقة التعامل معها وكيفية استخدامها. وليس مرجح ان يبدأ استخدامها في مصر لو تحول العالم كله الى النقود الرقمية قبل عشر سنوات على الأقل.
وقد صرح احد المشاركين الصينيين في هذا المهرجان بان الصين غالباً لن تتحول جذرياً الى النقود الرقمية بل ستأخذ الموضوع على مراحل. وغالباً هذا ما ستقوم به مصر ايضاً وخصوصاً اننا اقل تقدماً في هذا المجال عن الشعب الصيني.
حفظ الله مصرنا الحبيبه وأبناءها الواعين

لإخطار شخصي برابط المقال اتبع حسابي على تويتر
‏ ‪https://twitter.com.AidaAwad‬
وستجد المقال على الموقع الإلكتروني
‏‪aidaawad.wordpress.com ‬